الشيخ أحمد بن علي البوني

108

شمس المعارف الكبرى

فائدة : هذا الدعاء للأسماء التي قيل إن كل اسم منها هو اسم اللّه الأعظم ، وهو هذا : اللهم إني أسألك بأن لك الحمد ، لا إله إلا أنت يا حنان يا منان يا بديع السماوات والأرض ، يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم يا رحمن يا رحيم يا أحد يا صمد يا ذا الجلال والإكرام يا وهاب يا خير الوارثين يا غفار يا قريب يا سميع يا عليم لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، يا أرحم الراحمين يا سميع الدعاء يا ربنا يا ربنا أسألك باسمك ، اللّه الذي لا إله إلا هو رب العرش العظيم ، ألم كهيعص طسم طس حمعسق ، حسبنا اللّه ونعم الوكيل ، أسألك بها وبالآيات كلها وبالأسماء كلها وبالاسم العظيم منها يا من لم يلد ، ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد ، أن تصلي وتسلم على سيدنا محمد وصحبه صلى اللّه عليه وسلم ، وتسأل أي حاجة شئت تقضى بإذن اللّه تعالى . اعلم وفقني اللّه وإياك إلى فهم أسراره ، وأما الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن إسماعيل الأخميمي رحمه اللّه تعالى ، فهو من عظماء المحققين وأكابر العارفين ، صاحب الكرامات الظاهرة والأحوال الفاخرة والأنفاس الصادقة قدس اللّه سره قال : كنت في خلوة متوجها إلى اللّه تعالى ، فرأيت شكلا نورانيا ، وهو على صورة رأس العين وفي باطنها الجلالة ، وقد تفرع منها كل اسم فيه حرف العين الاسم الجمال ، فلما ثبت هذا الشكل في ذهني ، مثلته في الورقة وقلت في سري : يمكن أن أخرج منه التسعة والتسعين اسما تقريبا وشرعت في ذلك ، وهذه تسعة عشر اسما قد تخرجت من الجلالة ، والجلالة المخرج منها الأسماء تتمة العشرين ، ولها منافع جليلة الشأن عظيمة البرهان ، إذا أراد الإنسان السالك التحقق بها ، شاهد أسرارا عجيبة وآثارا غريبة في العوالم العلوية والسفلية ، ولا يسأل اللّه تعالى شيئا إلا أعطاه إياه . قال : ومن كانت له ضرورة دنيوية فليصل ركعتين في نصف الليل ، فإذا فرغ من صلاته فليذكر هذه الأسماء : يا اللّه يا سريع السميع العلي العظيم المتعال الباعث البديع الرافع العدل العزيز الرفيع الفعال العليم المعز العفوّ الواسع الجامع الجمال ( 16730 ) مرة بخشوع وخضوع وجمع همة ، وحسن حال في موضع خال من الأصوات ، وأقل منه 17 مرة ، وهو مستقبل القبلة ، ثم يسأل اللّه تعالى حاجته ، فإن اللّه ييسرها ويسهل أسبابها لا سيما إن كان ممن يطلب من اللّه تعالى تسهيل علم من العلوم الدينية والأسرار النورانية ، فإن اللّه تعالى يفتح له من اسمه العظيم طريقا إلى قصده ، ويرى عجائب المعاني العرفانية ، والمعارف الربانية التي لا يصل إليها إلا الأكابر من العلماء الراسخين . ومن نظر إليه في كل يوم 10 ، وهو يذكر اللّه تعالى عليهم ، أطلعه اللّه تعالى على أسرار العلوم ، وخفيات دقائقها ، ورزقه الفهم في العلوم الذوقية ، واللطائف القدسية ، وأجرى من قلبه لطائف أنوار الحكم الوهبية بمنه وكرمه ، وصحبه معه بعد ذكره حرسه اللّه تعالى في جميع حركاته ، وعصمه من الآفات في سائر تقلباته ، وألبسه تاج الهيبة وتوّجه بتاج العظمة . ومن وضعها على شيء في الحضر والسفر كان محروسا من طوارق الحوادث ، وإن علقه على عضده الأيمن عصمه اللّه تعالى من شر أعدائه ، وآمنه من مكرهم . ومن دخل به على جبار من الجبابرة ، انقاد إلى كلمته ، وارتعد من سطوته ، وقلب اللّه من جبروته بين يديه ، ذلت وانفعلت له نفسه لمراده ، وأعطاه اللّه تعالى مطالبه ، وكفي شره بإذن اللّه تعالى ، وهو من الأسرار الجليلة . ومن كتب هذا الوفق في خاتم زجاج بمسك وزعفران وكافور ، وشرب منه من به علة جسمانية أو علة نفسانية أزالها